منوعات وفنون
رشا عوض ترد على هجوم الصحفية أم وضاح بمقال ساخن: (ام وضاح والكذب الصراح .. متلازمة البجاحة الفاجرة!!)

ردت ناشطة والكاتبة الصحفية, رشا عوض, على هجوم الصحفية, المعروفة أم وضاح, على مقال نشرته على حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وبحسب رصد ومتابعة محرر موقع النيلين, فإن أم وضاح, كانت قد فتحت النار على رشا عوض, بمقال ساخن توعدتها من خلال بإصابتها بالجلطة, حال استمرارها في الرد عليها.
وكتبت رشا عوض, مقال جاء بعنوان: (ام وضاح والكذب الصراح .. متلازمة البجاحة الفاجرة!!), قالت فيه: (قدرنا خلال هذه الحرب هو مقارعة بحر الاكاذيب الذي تتلاطم امواجه مدفوعة بالبجاحة وانعدام الخجل في حدوده الدنيا!
تساءلت ام وضاح التي عرفت نفسها باعلامية حرة عن من الذي شرعن الد.عم السريع بعد الثورة واعتبره شريك انتقال؟ وكتبت الاجابة التي لقنوها اياها وهي ان قحت فعلت ذلك وهي المسؤولة عن توفير الغطاء السياسي والاخلاقي للد.عم السريع!!
ولكن من لقنوها الاجابة الكذوبة فات عليهم تزويدها باهم المعلومات حول الموضوع ، وهي ان شراكة الانتقال اصلا كانت مع الجيش الذي اعتصم الثوار امام قيادته العامة ، وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان هو من اشترط مشاركة حمميدتي في المجلس العسكري وجعله نائبا له! والاخطر من ذلك ان البرهان الغى مادة من قانون قوات الد.عم السريع تنص على ان تجنيد وتسليح قوات الد.عم السريع يخضع لقيادة القوات المسلحة ، وبإلغاء هذه المادة نال الد.عم السريع من البرهان وليس من قحت حرية التسليح وحرية التجنيد دون الرجوع للجيش! كميزة اضافية الى المزايا التي ورثها من القانون الذي اجازه برلمان الكيزان وليس برلمان قحت! ذلك القانون لم يمنح سلطة تعيين او استبدال قيادة الد.عم السريع لوزارة الدفاع او اي مؤسسة في الدولة السودانية وهذا هو حجر الاساس الذي جعل الد.عم السريع سلطة مستقلة عن الدولة الامر الذي تنسبه هذه الكذابة الضلالية للقوى السياسية التي وجدت هذا الد.عم السريع كامر واقع كما وجدت هيمنة الجيش والامن على الاقتصاد امرا واقعا وحاولت حل معضلة المؤسسة العسكرية كلها حلا سلميا تفاوضيا لتجنيب البلاد الحرب!
فما هو المنطق في تخوين المدنيين ؟ وهل تمتلك هذه المتصوحفة شجاعة مساءلة البرهان عن الغائه المادة خمسة من قانون الد.عم السريع بدلا من الردحي ضد القوى المدنية التي كان امر المؤسسة العسكرية بكل تفاصيله خارج سلطتها بما في ذلك تعيين وزيري الدفاع والداخلية، والتحول الديمقراطي من اركانه ان تكون المؤسسة العسكرية تحت قيادة السلطة المدنية ولكن المؤسسة العسكرية منعت ذلك بقوة السلاح ! بالانقلاب العسكري ثم بالحرب! قضية الجيش المهني الواحد ودمج القوات العسكرية والاصلاح الامني والعسكري لم يطرحها سوى القوى المدنية ولذلك انقلبوا عليها!
لم يطرح هذه القضية المهمة جدا لاستقرار البلاد البرهان الذي كان يريد تكرار لعبة البشير في الاحتفاظ بالد.عم السريع كفزاعة لقهر التوجهات الانقلابية الكيزانية وفي ذات الوقت يستخدم كيزان الجيش كفزاعة للد.عم السريع وبهذه اللعبة الخطرة يضمن سلطته لثلاثين عاما قادمة اسوة بالبشير !
لم يطرح هذه القضية الكيزان الذين لم نسجل لهم على الاطلاق اي مطالبة بحل او دمج او تكوين جيش واحد يحتكر العنف لانهم في الاساس تنظيم عسكري يمتلك عشرات المليشيات ولا يرون في تعدد الجيوش مشكله لانهم ببساطة هم من صنع هذا الواقع خصيصا لخدمة اهدافهم الدنيئة على حساب استقرار البلاد وامنها، ولانهم حتى بعد الثورة كان لديهم امل في احتواء الد.عم السريع كشريك اصغر ( كتمر وعجوة وكدا ) وكلنا يذكر تلك الكوزة التي وقفت في قاعة الصداقة والقت خطبة عصماء في وطنية قوات الد.عم السريع وقالت بالحرف الواحد ان هذه القوات بفضلها تأمن الكنداكات في خدورهن! فما هو المنطق في ان يكون الكيزان والبرهان هم الوطنيون بل هم من يمنحون صكوك الوطنية او الخيانة والعمالة للقوى المدنية المتفوقة عليهم جميعا سياسيا واخلاقيا في قضية الد.عم السريع بالذات! لانها سعت لحل معضلته في اطار عملية شاملة للاصلاح الامني والعسكري ، عملية متدرجة كان يمكن ان تجنب البلاد هذه الحرب الاجرامية التي بدلا من ان تحل الد.عم السريع اخرجت من رحمها عشرات المليشيات! ما شاء الله تبارك الله جوالات التمر في كل مكان ولا ادري كم نهرا من الخمر ينتظرنا بسبب عقل البصيرة ام حمد الذي يدير هذه الحرب!
اما حكاية شراكة الدم ( وهذا مصطلح الشيوعيين ام وضاح لافحاهو جديد) وكعادتها في اللفحي تدخل في مغالطات محرجة لمن تدافع عنهم ، فاذا كان توقيع القوى المدنية لاتفاق اعلان مبادئ مع الد.عم السريع في اديس ابابا شراكة دم فلماذا لا يكون توقيع الجيش على الاتفاق الاطاري شراكة دم؟ وتوقيعه لاعلان جدة ولاتفاق المنامة الذي وقع بالاحرف الاولى بين شمس الدين كباشي وعبد الرحيم دقلو شراكة دم؟ ولماذا لا يكون توقيع اتفاق تقاسم عائدات النفط في هجليج بين الجيش والد.عم السريع شراكة دم ؟ مع العلم ان اتفاق اديس ابابا هو اعلان مباديء لوقف اطلاق نار غير مشروط تعقبه مفاوضات سلام على اساس مرجعية اهداف الثورة وقد تم طرحه على قيادة الجيش قبل الد.عم السريع، ولا علاقة له بتحالف سياسي بل هو محاولة في طريق ايقاف الحرب.
لا يوجد اي منطق نزيه يحترم العقول في الحدود الدنيا يمكن ان يضع وزر الدماء المسفوكة في هذه البلاد على عاتق القوى المدنية مهما كان الاختلاف معها ، انها مسخرة مكتملة الاركان عندما تنطلق المساءلة عن الدم وشراكاته، واتهامات الخزي والعار من خنادق الانقلابيين ومشعلي الحرب، من ابواق حرب يقودها المتهمون الهاربون من محكمة الجنايات الدولية! متهمون بجرائم الابادة الجماعية!
اما قمة البجاحة الفاجرة والغباء المركب عندما تقول ” الفرق بيني وبينك أنني أعيش وسط الناس وأنتي تكتبين من مسافات لأن الأحتكاك الحقيقي لم يعد ممكناً لكي ، وقبل أسبوع خرجتي تتباكين أن حياتك مهددة فمن الذي يهدد حياتك؟! لا أحد ، أنتي مهددة بأفعالك وأقوالك ألا تمشين بين الناس في الأسواق تشاركينهم أفراحهم وأتراحهم كما أفعل أنا صباح مساء عارفة ليه؟! (جوازك عندك) وجاوبي كان تقدري؟!”
هنا تعيش هذه المتصوحفة داخل الكذبة التي صنعوها وصدقوها وهي انني انا وامثالي من دعاة السلام والديمقراطية تحاصرنا لعنات الشعب وغضبه لدرجة اننا نخشى مواجهة اهلنا في السودان اما امثال ام وضاح فلا خوف عليهم!
انت يا ام وضاح ورفيقاتك من القونات تستطعين التجوال داخل السودان لسبب واحد هو انك جزء من العصابة المتحكمة في رقاب السودانيين بالقوة العسكرية وبمعتقلات التعذيب وبالمليشيات المسلحة! رأسمالك هو خيانتك لشرف المهنة التي تطفلت عليها دون وجه حق! فالصحافة في الاساس تندرج في صدارة الادوات السلمية للتغيير! فعندما تحرضين من خلف الشاشة على العنف العشوائي وتقولين بلا حياء للمسلحين ” لا تخسروا في المتعاونين رصاصا! اذبحوهم كالخراف بالسكاكين والسواطير ” فانت تدفعين ثمن تذكرة عودتك المزعومة الى السودان ! ومثل هذا الثمن وهو بيع الضمير والانخراط في التحريض على العنف والفوضى واخذ القانون باليد، وتحويل الاعلام الى خرقة لتلميع البوت العسكري وبوقا للكذب والتضليل والردحي والشتائم هو ثمن غالي جدا يستحيل ان ادفعه انا في يوم من الايام حتى لو قضيت بقية عمري خارج السودان! نعم ليس في استطاعة الشرفاء دخول السودان الان لانه اسير في قبضة عصابات مجرمة تحمل سواطيرها وسكاكينها وتتربص بالشرفاء وتجعل شرط المواطنة هو مباركة اجرامها! ولان هذه العصابة تجمع بين الاجرام والجبن فانها لا تقول لنا لو جئتم الى السودان فنحن الكيزان سنقتلكم! بل تختبى العصابة بمساعدة المتصوحفين والمتصوحفات والقونات خلف الشعب المنكوب! الذي سرقوا لسانه مثلما سرقوا ثرواته القومية فتقول العصابة بلسان ابواقها : الشعب سيقتلكم!
السودان وطن عزيز وكريم بنا نحن وان كنا خارجه! ومنكوب ومحزون بالعصابات المجرمة التي تنخر كالسوس في لحمه وعظمه!
وطبعا لن تفهم ام وضاح لو قلنا لها ان الوطن الحر هو الذي يأمن كل مواطنيه في ارضه مهما كان اختلافهم مع السلطة الحاكمة اما الوطن الذي ينزع حق المواطنة بسبب الرأي والموقف السياسي وطن مأزوم! وان “الاعلامية الحرة” يجب ان تدافع عن حق الجميع في حياة امنة في وطنهم لا ان تلعب دور البلطجية وتتحدى مواطنة سودانية في العودة الى السودان في تهديد جبان ومقرف!).
الخرطوم (كوش نيوز)